كلمة السيد المدير العام للمركز

منذ بداية سنة 2004, اعتمد المركز الوطني لرسم الخرائط و الاستشعار عن بعد على منهجية استراتيجية تناسب و توازي توسع نشاطاته في مجال الطبوغرافيا و رسم الخرائط الفضائية و الموضوعية.

في هذا الإطار, أصبح من الضروري إدراج الموقع بجدول أعمال المركز و النهوض به و ذلك لغاية تقديم و تحديد كل من تفاصيل مهامه الجديدة,  طبيعة نظامه و مختلف نشاطاته لأجل تمكين جميع شركاء المركز بصفة خاصة إضافة إلى جل العموم سواء المختصين منهم في مجالات نشاطات المركز أو غيرهم من الإطلاع على مساهمة   المركز الوطني لرسم الخرائط و الاستشعار عن بعد في النهوض بتقنيات الاستشعار عن بعد, الجيوماتيكيا, الطبوغرافيا و الجيوديزيا.
هذه البوابة على الجيوماتيكية في تونس ستبقى غير مكتملة إذا لم ننوه بالبرنامج المتفائل الذي شرع في تنفيذه المركز.
هذا البرنامج المنصوص عليه في العقد الذي يضبط الأهداف و الوسائل المعتمدة لتحقيقها طيلة الخمس سنوات الممتدة من 2002 إلى غاية سنة 2006, يقدر متابعة البحوث الخاصة بالتعرية الترابية, الموارد المائية, السواحل هذا إضافة إلى دراسة   تأثيرات الجفاف و التصحر  ; كما يسهر على ضمان تلاءم جل هذه التوجهات المعتمدة مع البرامج الوطنية ذات الأولوية.

من ضمن المسائل المأخوذة بعين الاعتبار و التي نالت اهتمام المركز  : المساهمة في تطوير تطبيقات تقنية الاستشعار عن بعد, أنظمة المعلومات الجغرافية, رسم الخرائط و( تقديم نماذج من الرسومات/MODELISATION ), و يسعى المركز إلى جعل جل هذه المواضيع من بين مجالات تميزه.   

من جهة أخرى, تشهد عدة جامعات و منظمات سواء عامة أو خاصة التي تنتج و تستعمل مجموعة المعطيات الصادرة و الناتجة عن العلوم الجغرافية أن المركز الوطني لرسم الخرائط و الاستشعار عن بعد يلعب دورا هاما في تشجيعهم و حثهم علىالإندماج ضمن منظومة التنمية المستديمة.

تمثل الشراكات مع هيآت و مؤسسات أخرى عنصر فعال و ذو أهمية كبرى في تحقيق مشاريع و أهداف المركز الوطني لرسم الخرائط و الاستشعار عن بعد: تسهر مؤسستنا على ربط الصلة و إقامة علاقات التعاون و الشراكة مع ثلة من الهيآت العمومية منها و الخاصة المنتفعة بالمنتجات الجيوماتيكية إضافة إلى المؤسسات التربوية و ذلك سعيا منها لتحقيق الرهانات للانضمام إلى إقتصاذ عالمي قائم على التقنيات الحديثة و المتطورة و الذي يتميز بنسق نمو سريع و منافسة شديدة.

أملنا أن تساهم إستراتيجيتنا المعتمدة بخطوطها العريضة و نقاطها الهامة في التعريف و التنويه بنشاطات المركز على المستوى العالمي و نخص بالذكر البلدان المتواجدة على ضفاف المتوسط كمرحلة أولى, ثم بلدان القارة الإفريقية في مرحلة ثانية, و ذلك انطلاقا من مبدأ أن التعاون و تبادل المعلومات يمثل و سوف يبقى عنصر من عناصر التطور و التقدم.